الدروس الخصوصية
على الرغم من أن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية يدل على فشل العملية التعليمية وشكليتها ولكن خطاب الوزارة السابق يرجع فشل العملية التعليمية إلى تفشى ظاهرة الدروس الخصوصية ثم يتم إلقاء اللوم على المدرسين وأولياء الأمور على الرغم من أن الوزارة قننت هذه الدروس من خلال قراراتها تحت مسمى آخر وهو المجموعات الدراسية التى يحصل منها كبار المسئولين فى الوزارة على نصيب من حصيلتها.
وللأسف فإن منهج السياسات السابقة فى معظم المجالات لا يبحث فى الأسباب الحقيقية التى أدت إلى فشلهم مثل التخلف والفقر والسياسات الخاطئة بل دائما يوجه اللوم إلى الناس فهم ينجبون كثيرا ويأكلون اللحمة الهبر ويشربون الشاى بكثرة ويحجمون عن إرسال ابنائهم إلى المدارس طواعية ويلقون بهم فى الشارع حيث تنشأ ظواهر مرضية مثل أطفال الشوارع كما أن الملتحقين بالمدارس لا يقومون باستذكار دروسهم على الوجه الأكمل وبالتالى يلجأون إلى الدروس الخصوصية كما أن المدرسين ليس لديهم ضمير - وفق خطاب الوزارة - ولا يقومون بواجباتهم فى المدارس طمعا فى الدروس الخصوصية المنزلية.
وفى نهاية الأمر فالناس هم سبب المشاكل أما المسئولون وسياساتهم الخاطئة لا يتم الحديث عنها ومن يتحدث عن تلك الأخطاء فهو فى قلبه مرض وهو متشائم ولا يرى الانجازات التى يتحدث عنها المسئولون فى المؤتمرات ووسائل الإعلام وتظل المدارس مجرد أماكن للإيواء غادرها الطلاب إلى المنازل حيث الدروس الخصوصية التى يتم من خلالها تلقين الطلاب فنون الإجابة على الأسئلة المتوقعة الموجودة فى نماذج الامتحانات والتى تقوم الوزارة بطباعتها وبيعها للطلاب باعتبارها بديلا عن الكتب الخارجية التى يحاربها المسئولون فى الوزارة على الرغم من أن هذه الكتب الخارجية لا تصدر إلا بتصريح من الوزارة.
وأصل الحكاية هى أن أطراف العملية التعليمية والمسئولين عنها تغيب لديهم التنمية المتكاملة لشخصية الطالب فالاهتمام الأول بالنسبة للمسئولين هو المحافظة على الأوضاع الحالية كما هى ويتم طمأنة الطلاب وأولياء الأمور
























